من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

من المصانع إلى أسواق أفريقيا.. رشا السيد السلاب تكشف روشتة تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري عبر منتدى مصر 2026

محمود الشريف
من المصانع إلى أسواق أفريقيا.. رشا السيد السلاب تكشف روشتة تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري عبر منتدى مصر 2026

* رشا السيد السلاب تضع روشتة اقتصادية أمام منتدى مصر 2026: استثمارات منتجة وصادرات أقوى وأسواق أفريقية جديدة

* منتدى مصر 2026 على طاولة الاقتصاد والإنتاج.. رشا السيد السلاب تحدد 10 مقترحات لزيادة الصادرات واقتحام أسواق أفريقيا

 رشا السيد السلاب: منتدى مصر 2026 فرصة استراتيجية لدعم الصناعة والاستثمار وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية في أفريقيا


 رشا السيد السلاب: تعميق التصنيع المحلي وربط الحوافز الاستثمارية بالإنتاج والتصدير ضرورة لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري


رشا السيد السلاب: إنشاء مراكز لوجستية وتحالفات تصديرية في أفريقيا وتمويل الصادرات يدعم توسع الشركات المصرية في الأسواق الخارجية


أكدت رشا السيد محمد السلاب، الخبيرة الاقتصادية بالأمانة المركزية للاستثمار والشؤون الاقتصادية التابعة للجبهة الوطنية، والنائب الثاني لرئيس الاتحاد الاقتصادي لأحزاب مصر، أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة استراتيجية لطرح رؤية اقتصادية متكاملة لدعم الصناعة والاستثمار والتصدير، وفتح أسواق جديدة أمام الشركات المصرية، خاصة في القارة الأفريقية.


وقالت رشا السيد السلاب إن أهمية المنتدى لا تقتصر على مناقشة المؤشرات الاقتصادية ومعدلات النمو، بل تمتد إلى طرح حلول عملية للتحديات التي تواجه المواطنين والمستثمرين والمنتجين، بما يسهم في ربط السياسات الاقتصادية باحتياجات المجتمع وتحسين مستوى المعيشة.


وأضافت رشا السلاب أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب بناء اقتصاد إنتاجي قادر على خلق فرص عمل مستقرة، وزيادة الدخول الحقيقية، وتعزيز القوة الشرائية، ورفع تنافسية المنتجات المصرية، مشيرة إلى أن نجاح السياسات الاقتصادية يجب أن يُقاس بمدى انعكاس نتائجها على حياة المواطنين في مختلف المحافظات.


 الصناعة المصرية.. ركيزة التحول إلى اقتصاد إنتاجي


وشددت رشا السلاب على ضرورة منح الصناعة المصرية أولوية رئيسية ضمن مناقشات منتدى مصر 2026، باعتبارها أحد أهم محركات النمو الاقتصادي، لما لها من دور في زيادة القيمة المضافة، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الصادرات، وتحسين الميزان التجاري.


وأوضحت أن التحدي لا يتعلق فقط بزيادة معدلات النمو، وإنما بطبيعة هذا النمو ومدى استناده إلى قطاعات إنتاجية قادرة على تحقيق عوائد مستدامة وتوفير موارد من النقد الأجنبي.


وأكدت أهمية التوسع في تعميق التصنيع المحلي، وعدم الاكتفاء بعمليات التجميع محدودة القيمة المضافة، مع الاهتمام بالصناعات الهندسية والدوائية والغذائية والكيماوية والنسيجية، والصناعات المرتبطة بالطاقة الجديدة والمتجددة.


كما دعت إلى تطوير المصانع القائمة ورفع كفاءتها التكنولوجية، وتحسين جودة الإنتاج، وتقليل الفاقد الصناعي، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في إدارة العمليات الإنتاجية.


ولفتت إلى أن خفض تكلفة الإنتاج، دون التأثير على جودة المنتجات، يمثل أحد المتطلبات الأساسية لتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية، في ظل تأثير تكاليف التمويل والطاقة والنقل ومستلزمات الإنتاج على الأسعار النهائية للسلع.


وأضافت أن دعم الصناعة يجب أن يقوم على منظومة متكاملة تشمل التمويل والتدريب والتكنولوجيا والبنية التحتية، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتحقيق قدر أكبر من استقرار السياسات الاقتصادية.


 الاستثمار المنتج.. أولوية لزيادة الإنتاج والتشغيل والصادرات


وفيما يتعلق بالاستثمار، أكدت رشا السلاب أن تقييم الاستثمارات لا ينبغي أن يعتمد فقط على حجم التدفقات المالية، وإنما يجب أن يأخذ في الاعتبار قدرتها على زيادة الإنتاج والتشغيل والصادرات، ونقل التكنولوجيا، وتعميق المكون المحلي.


وأوضحت أن الاستثمارات التي تضيف طاقات إنتاجية جديدة، وتعتمد على سلاسل توريد محلية، وتوفر فرص عمل مستدامة، تحقق آثارًا اقتصادية أوسع على المدى الطويل.


وأشارت إلى أهمية توجيه الاستثمارات المحلية والأجنبية نحو القطاعات الإنتاجية ذات الأولوية، خاصة الصناعات القابلة للتصدير والمشروعات التي تسهم في إحلال الواردات وتقليل الاعتماد على المكونات المستوردة.


وأكدت أن تحسين مناخ الاستثمار يتطلب وضوح التشريعات والسياسات الضريبية، وسرعة تخصيص الأراضي الصناعية، وتيسير إجراءات التراخيص، وتقليل الأعباء الإدارية التي قد تؤخر بدء المشروعات الإنتاجية.


وأضافت أن المستثمر يحتاج إلى بيئة مستقرة يمكنه من خلالها تقدير التكاليف والعوائد، وتدبير مستلزمات الإنتاج، والتخطيط للتوسع، والوفاء بالتزاماته المالية.


وشددت على أهمية التكامل بين الاستثمار العام والخاص، من خلال تطوير البنية الأساسية والخدمات العامة وتحسين البيئة التنظيمية، بما يدعم مشاركة القطاع الخاص في الأنشطة الإنتاجية والتصديرية.

 أفريقيا.. أسواق واعدة أمام المنتجات المصرية


وأكدت رشا السلاب أن القارة الأفريقية تمثل امتدادًا اقتصاديًا مهمًا لمصر، وأن التوسع في أسواقها ينبغي أن يكون جزءًا أساسيًا من استراتيجية التنمية الصناعية والتجارية خلال المرحلة المقبلة.


وأوضحت أن تنوع احتياجات الأسواق الأفريقية يتيح فرصًا أمام الشركات المصرية في قطاعات متعددة، من بينها الصناعات الغذائية والأدوية ومواد البناء والأسمدة والمنتجات الهندسية والكهربائية والملابس الجاهزة والخدمات الفنية.


وشددت على أن تعزيز الوجود المصري في أفريقيا يتطلب تطوير آليات التصدير، والانتقال من الاعتماد على بيع المنتجات إلى بناء شراكات تجارية وإنتاجية طويلة الأجل مع الشركات الأفريقية.


وأشارت إلى أهمية دراسة احتياجات كل سوق قبل التوسع فيه، وتحديد المنتجات والمواصفات والأسعار المناسبة، مع مراعاة القدرة الشرائية للمستهلكين وطبيعة المنافسة وشبكات التوزيع والرسوم الجمركية ومتطلبات التسجيل والمطابقة الفنية وتكاليف الشحن والتأمين.


وأضافت أن إنشاء مراكز توزيع إقليمية ومستودعات للمنتجات المصرية ومكاتب تجارية متخصصة، إلى جانب دراسة إقامة مشروعات تصنيع وتجميع مشتركة، يمكن أن يدعم استدامة الصادرات المصرية ويعزز العلاقات الاقتصادية مع دول القارة.


منطقة التجارة الحرة الأفريقية.. فرصة لتعزيز النفاذ إلى الأسواق


وفي سياق متصل، أكدت رشا السلاب أن اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية تمثل فرصة مهمة لتوسيع التجارة البينية وفتح آفاق جديدة أمام المنتجات المصرية، مشيرة إلى أن الاستفادة منها تتطلب استعدادًا فنيًا وتجاريًا يتجاوز مجرد خفض الرسوم الجمركية.


وأوضحت أن الشركات المصرية تحتاج إلى معلومات دقيقة بشأن قواعد المنشأ والمواصفات الفنية وإجراءات التخليص الجمركي ومتطلبات دخول الأسواق، فضلًا عن آليات تسوية المنازعات التجارية.


ودعت إلى إنشاء منصة معلومات تصديرية متكاملة توفر بيانات محدثة عن الفرص التجارية والاستثمارية في أفريقيا، وتساعد الشركات على تحديد الأسواق المستهدفة والمنتجات الأكثر ملاءمة لكل سوق.


كما اقترحت دعم التحالفات التصديرية بين الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يسمح لها بالمشاركة في المعارض الدولية، والتعاقد مع موزعين محليين، وتقاسم بعض تكاليف النقل والتسويق، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.


قناة السويس والموانئ المصرية.. بوابة للخدمات الصناعية واللوجستية


وأشارت السلاب إلى أن الموقع الجغرافي لمصر، وشبكة موانئها البحرية، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تمثل مقومات يمكن توظيفها لتعزيز الصناعة والتصدير وربط الأسواق المصرية بالأسواق الأفريقية والعالمية.


وأكدت أهمية تحقيق التكامل بين الإنتاج الصناعي وخدمات النقل والتخزين والتوزيع، من خلال التوسع في المناطق الصناعية الموجهة للتصدير بالقرب من الموانئ، وتطوير خدمات التعبئة والتخزين وإعادة التصدير.


كما دعت إلى دراسة إنشاء خطوط شحن منتظمة تربط الموانئ المصرية بالموانئ الأفريقية ذات الأولوية التجارية، وفقًا لدراسات جدوى تحدد حجم الطلب المتوقع وتكاليف التشغيل والعائد الاقتصادي.


وأضافت أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في جذب الصناعات التي تستهدف الأسواق الأفريقية والأوروبية والآسيوية، بما يدعم مكانة مصر في سلاسل الإمداد العالمية.


 تمويل الصادرات وضمان الائتمان لدعم الشركات المصرية


وأكدت رشا السلاب أن التمويل يمثل أحد العوامل المؤثرة في قدرة الشركات المصرية على دخول الأسواق الخارجية، موضحة أن توافر منتج جيد وسعر تنافسي لا يكفي وحده لضمان نجاح التصدير، في ظل احتياجات تمويل الإنتاج والشحن والتخزين وفترات تحصيل المستحقات.


وأشارت إلى أن التعامل مع الأسواق الخارجية قد يرتبط بمخاطر تتعلق بتقلبات أسعار الصرف وتأخر المدفوعات واختلاف النظم المصرفية، ما يستدعي تطوير أدوات التمويل وضمان ائتمان الصادرات.


واقترحت التوسع في برامج تمويل المصدرين وربطها بالعقود التصديرية الفعلية، وتعزيز التعاون مع المؤسسات التمويلية الأفريقية وبنوك التنمية الإقليمية، إلى جانب تطوير آليات الدفع والتسوية التجارية لتقليل تكلفة المعاملات والحد من مخاطر عدم السداد.


وشددت على ضرورة إتاحة هذه الأدوات أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في توسيع قاعدة المصدرين المصريين وعدم اقتصار فرص التوسع الخارجي على الشركات الكبرى.


 ربط التعليم الفني باحتياجات الصناعة وسوق العمل


وفيما يتعلق ببناء الإنسان، أكدت رشا السلاب أن تطوير المهارات البشرية يمثل شرطًا أساسيًا لنجاح خطط التوسع الصناعي والاستثماري، خاصة مع تزايد احتياجات الاقتصاد الحديث إلى الكفاءات الفنية والتكنولوجية.


وأوضحت أن المصانع تحتاج إلى مهندسين وفنيين ومتخصصين في التكنولوجيا وإدارة الإنتاج والجودة والتسويق الدولي والخدمات اللوجستية، وهو ما يتطلب تطوير التعليم الفني والتكنولوجي وربطه بصورة مباشرة باحتياجات سوق العمل.


ودعت إلى تعزيز الشراكات بين الجامعات ومراكز البحث العلمي والقطاع الصناعي، لتحويل نتائج الأبحاث والابتكارات إلى تطبيقات إنتاجية قابلة للتسويق، إلى جانب تدريب الشباب على مهارات التصدير والتجارة الدولية ودراسة الأسواق الأفريقية وإدارة سلاسل الإمداد.


وأضافت أن الاستثمار في رأس المال البشري يمثل أحد المسارات المهمة لرفع الإنتاجية وتحسين تنافسية الاقتصاد المصري على المدى الطويل.


 مشاركة المواطنين في تقييم السياسات الاقتصادية


وشددت رشا السلاب على أهمية إتاحة مساحة حقيقية لمشاركة المواطنين والخبراء وأصحاب الأعمال في مناقشات منتدى مصر 2026، بما يساعد على رصد التحديات الاقتصادية من واقع التجارب اليومية.


وأوضحت أن أصحاب المصانع والمصدرين والعمال والمواطنين يمتلكون خبرات عملية يمكن أن تسهم في تحديد العقبات التي تواجه الإنتاج والتصدير والتشغيل، وكذلك قياس أثر الأسعار ومستويات الدخل وجودة الخدمات على الحياة اليومية.


وأكدت أن زيادة الاستثمارات والصادرات ليست غاية مستقلة، وإنما وسيلة لزيادة الدخل القومي، وخلق فرص العمل، وتحسين الأجور، وتعزيز قدرة الدولة على تمويل الخدمات العامة.


وأضافت أن تحقيق النمو المستدام يتطلب التوازن بين دعم النشاط الإنتاجي والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر تأثرًا بالضغوط الاقتصادية.


 البرنامج الاقتصادي 2027-2030.. الإنتاجية والتنافسية في صدارة الأولويات


وفي إطار رؤيتها للمرحلة المقبلة، أشارت السلاب إلى أهمية ربط مناقشات المنتدى بملامح البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي للفترة من 2027 إلى 2030، بما يضمن ترجمة الأفكار والمقترحات إلى أولويات واضحة قابلة للتنفيذ.


ولفتت إلى أن ورشة العمل التحضيرية التي نظمها مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في 7 أكتوبر 2026 تناولت عددًا من الأولويات المرتبطة بزيادة الإنتاجية وتعزيز التنافسية وتوسيع دور القطاع الخاص وربط الحوافز الاستثمارية بمستهدفات تصديرية واضحة، إلى جانب معالجة تحديات الدين والطاقة والنقد الأجنبي.


وأكدت ضرورة أن يستند أي برنامج اقتصادي جديد إلى زيادة مساهمة القطاعات الإنتاجية في النمو، وتعميق التصنيع المحلي، وتوجيه الاستثمارات إلى الأنشطة الأعلى قيمة مضافة، وتحسين كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز استقرار السياسات المالية والنقدية.


كما شددت على أهمية وضع رؤية واضحة لتوسيع الأسواق التصديرية، خاصة في أفريقيا، وربط الحوافز الاستثمارية بمؤشرات أداء قابلة للقياس، تشمل الإنتاج الفعلي والصادرات ونسبة المكون المحلي وفرص العمل المستحدثة.


وأضافت أن نجاح هذه السياسات يتطلب تحديد المسؤوليات التنفيذية والجداول الزمنية ومصادر التمويل وآليات المتابعة والتقييم.


 10 مقترحات لتحويل توصيات منتدى مصر 2026 إلى نتائج ملموسة


وطرحت رشا السلاب مجموعة من المقترحات التي ترى أهمية إدراجها ضمن مخرجات المنتدى، بهدف دعم الصناعة المصرية وزيادة الصادرات وتعزيز الحضور الاقتصادي لمصر في أفريقيا، أبرزها:


- إطلاق برنامج وطني للتوسع الصناعي والتصديري في أفريقيا، يتضمن خريطة للأسواق المستهدفة والصناعات المصرية القادرة على المنافسة.

- دراسة إنشاء مراكز تجارية ولوجستية مصرية في الأسواق الأفريقية ذات الأولوية، وفقًا لدراسات جدوى اقتصادية.

- توفير برامج تمويل وتأمين وضمان ائتمان الصادرات، بما يساعد الشركات على إدارة المخاطر التجارية.

- دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الراغبة في التصدير من خلال التدريب والتسويق الدولي وتسهيل المشاركة في المعارض.

- ربط الحوافز الاستثمارية بمعدلات التصدير وتعميق المكون المحلي ونقل التكنولوجيا وتوفير فرص العمل.

- تطوير خدمات النقل والشحن والتخزين والتوزيع لدعم تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

- تعزيز التعاون بين الشركات المصرية ونظيراتها الأفريقية لإقامة شراكات إنتاجية وتجارية طويلة الأجل.

- تطوير منصة معلومات تصديرية توفر بيانات عن الفرص الاستثمارية والتجارية وقواعد النفاذ إلى الأسواق الأفريقية.

- تعزيز الربط بين التعليم الفني والتكنولوجي واحتياجات المصانع والمشروعات التصديرية.

- إنشاء آلية مؤسسية لمتابعة تنفيذ توصيات المنتدى، بمشاركة الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجالس التصديرية والمؤسسات التمويلية والخبراء الاقتصاديين.


وأكدت أن متابعة تنفيذ هذه المقترحات يجب أن تعتمد على مؤشرات واضحة، من بينها قيمة الصادرات الجديدة، وعدد الأسواق التي تدخلها الشركات المصرية، وحجم الاستثمارات الصناعية المنفذة، وعدد الوظائف المستحدثة، ونسبة القيمة المضافة المحلية، مع نشر تقارير دورية توضح مستوى الإنجاز والتحديات.


 كيف ينعكس التوسع الصناعي والتصديري على التضخم وسعر الصرف؟


وفيما يتعلق بالانعكاسات الاقتصادية المتوقعة، أوضحت السلاب أن زيادة الإنتاج المحلي والصادرات يمكن أن تسهم في دعم موارد النقد الأجنبي، وتحسين الميزان التجاري، وتخفيف بعض الضغوط المرتبطة بتمويل الاحتياجات الخارجية.


وأضافت أن زيادة الإنتاج المحلي قد تساعد على تحسين توافر السلع وتقليل الاعتماد على بعض الواردات، بما قد يحد من الضغوط التضخمية المرتبطة بتكاليف الاستيراد.


لكنها أكدت أن زيادة الإنتاج لا تعني بالضرورة انخفاض الأسعار بصورة تلقائية، إذ تتأثر معدلات التضخم بعوامل متعددة، من بينها السياسة النقدية وتكاليف الطاقة وسعر الصرف ومستويات الطلب وتكاليف النقل والتوزيع.


وأشارت إلى أن التوسع في الاستثمارات الصناعية يمكن أن يدعم فرص التشغيل المباشر وغير المباشر، ويعزز نمو الدخول، شريطة توافر العمالة المؤهلة وارتباط نمو الأجور بتحسن الإنتاجية.


وشددت على أن المعيار الأهم لقياس أثر هذه السياسات على المواطنين يتمثل في تحسن الدخل الحقيقي والقوة الشرائية، وزيادة فرص الحصول على وظائف منتجة ومستقرة.


رشا السلاب: نجاح المنتدى يقاس بزيادة الإنتاج والصادرات وتحسين حياة المواطن


واختتمت السلاب رؤيتها بالتأكيد على أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة لبلورة توجه اقتصادي أكثر ارتباطًا باحتياجات المجتمع، وأكثر تركيزًا على الإنتاج والاستثمار والتصدير، مشيرة إلى أن مصر تمتلك مقومات يمكن البناء عليها لتعزيز حضورها الاقتصادي في أفريقيا والأسواق العالمية.


وأضافت أن تحويل هذه المقومات إلى نتائج ملموسة يتطلب تخطيطًا متكاملًا، وسياسات مستقرة، ومشاركة فعالة من القطاع الخاص، وآليات مستمرة لمتابعة التنفيذ وتقييم النتائج.


وأكدت أن التحدي الحقيقي لا يتمثل فقط في وضع أهداف اقتصادية طموحة، وإنما في تحديد الأدوات والموارد والجداول الزمنية اللازمة لتحقيقها، مع تعظيم القيمة المضافة المحلية وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وتوسيع قاعدة المصدرين.


وشددت على أن نجاح المنتدى لن يُقاس فقط بحجم المشاركة المجتمعية أو عدد المقترحات المطروحة، وإنما بمدى القدرة على تحويلها إلى سياسات قابلة للتنفيذ، ومصانع منتجة، واستثمارات حقيقية، وصادرات متنامية، وفرص عمل مستدامة، وتحسن ملموس في مستوى معيشة المواطن المصري.


واختتمت بالتأكيد على أن التنمية الاقتصادية الحقيقية تبدأ بالإنسان، وتتحقق بالإنتاج، وتستمر بالاستثمار، وتتوسع بالتصدير، وتكتمل عندما يشعر المواطن بعوائدها في مستوى معيشته ومستقبل أبنائه.

 رشا السيد السلاب، منتدى مصر 2026، الاقتصاد المصري، الصناعة المصرية، الاستثمار في مصر، الصادرات المصرية، الأسواق الأفريقية، منطقة التجارة الحرة الأفريقية، المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي 2027-2030.