من نحن اتصل بنا سياسة الخصوصية
×

محمود يوسف: الصادرات غير البترولية تقترب من 48.3 مليار دولار.. والصناعة المصرية تتحول من الاستهلاك إلى الإنتاج

محمود الشريف
محمود يوسف: الصادرات غير البترولية تقترب من 48.3 مليار دولار.. والصناعة المصرية تتحول من الاستهلاك إلى الإنتاج

48 مليار جنيه لدعم المصدرين.. ومطالب بتعزيز الشراكة بين البنوك والمصانع لتوفير مستلزمات الإنتاج


تعميق التصنيع المحلي وفتح أسواق جديدة يدعمان تنافسية المنتج المصري ويعززان توفير العملة الأجنبية


أكد محمود يوسف، عضو اتحاد الغرف التجارية بالقاهرة، أن الصناعة المصرية تشهد تحولًا تدريجيًا من الاعتماد على الاستهلاك والاستيراد إلى زيادة الإنتاج والتوسع في التصدير، مشيرًا إلى أن الصادرات المصرية غير البترولية سجلت نحو 48.3 مليار دولار خلال العام الماضي، بزيادة تقترب من 50% خلال السنوات الخمس الأخيرة.


وأوضح محمود يوسف خلال لقائه ببرنامج اقتصاد ٢٤ بالقناة الأولى أن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لتهيئة مناخ الاستثمار الصناعي، من خلال التوسع في تطبيق نظام الرخصة الذهبية، وطرح الأراضي الصناعية، وتقديم الحوافز للمستثمرين، إلى جانب تطوير منظومة الرقابة على المصانع ورفع كفاءة وجودة المنتجات المصرية، بما يعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.


وأشار إلى أن الالتزام بالمعايير والمواصفات الدولية أصبح شرطًا أساسيًا لنفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق العالمية، خاصة الأسواق الأوروبية والأمريكية، لافتًا إلى الدور الذي تقوم به الهيئات الرقابية، وفي مقدمتها هيئة سلامة الغذاء، في ضمان جودة المنتجات الغذائية ومطابقتها للاشتراطات المطلوبة.


وصرح بأن تعزيز تنافسية الصناعة لا يتوقف عند جودة المنتج فقط، وإنما يتطلب توفير بيئة استثمارية متكاملة تشمل تسهيل الإجراءات الجمركية، وتيسير عمليات الشحن، وضمان استقرار مستلزمات الإنتاج، مؤكدًا أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر يمنحها ميزة تنافسية مهمة في الوصول إلى الأسواق الأوروبية والخليجية والأفريقية.


وأضاف أن التوسع في الصادرات يمثل أحد أهم مصادر توفير العملة الأجنبية، ويفتح آفاقًا جديدة لتوفير فرص العمل وزيادة الإنتاج، فضلًا عن دعم الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الواردات، مشددًا على أهمية تعظيم القيمة المضافة للمواد الخام من خلال تصنيعها محليًا بدلًا من تصديرها في صورتها الأولية.


ولفت إلى أن اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الصرف تفرضان تحديات أمام المصانع، خاصة فيما يتعلق بتوفير الخامات ومستلزمات الإنتاج المستوردة، موضحًا أن تغيرات سعر الصرف قد تضع بعض المصانع أمام أعباء تمويلية إضافية نتيجة ارتباطها بعقود استيراد سابقة.


وطالب بضرورة تعزيز الشراكة بين البنوك والمصانع، من خلال توفير آليات تمويل مرنة تساعد الشركات الصناعية على تدبير احتياجاتها من العملة الأجنبية واستيراد المواد الخام، بما يضمن استمرار الإنتاج والوفاء بالتزاماتها التصديرية.


وأكد أن برنامج رد الأعباء التصديرية يمثل أحد أهم أدوات دعم المنتج المصري وتعزيز قدرته على المنافسة، مشيرًا إلى ارتفاع المخصصات من نحو 28 مليار جنيه في العام الماضي إلى 48 مليار جنيه خلال العام الحالي، وهو ما يمنح المصدرين فرصة أفضل لتقديم منتجات بأسعار تنافسية في الأسواق الدولية.


وشدد على أهمية توسيع نطاق الأسواق المستهدفة وعدم الاكتفاء بالأسواق التقليدية القريبة، داعيًا إلى زيادة مشاركة الشركات المصرية في المعارض الدولية، وتكثيف جهود التسويق الخارجي، وفتح أسواق جديدة في أمريكا اللاتينية والصين وأفريقيا، بما يساهم في تنويع الصادرات وتعزيز انتشار المنتج المصري عالميًا.


وأوضح أن تعميق التصنيع المحلي لا يقتصر على الصناعات التي تعتمد على خامات مصرية، بل يمتد أيضًا إلى الصناعات القائمة على استيراد المواد الخام وإعادة تصنيعها محليًا وإضافة قيمة اقتصادية إليها، مستشهدًا بصناعة البن التي استطاعت بعض الشركات والمصانع المصرية من خلالها تقديم منتجات بجودة تنافس نظيرتها الإيطالية رغم عدم إنتاج مصر لحبوب البن.


واكد على أن تعميق الصناعة المحلية وتوطين المكونات الإنتاجية يمثلان ركيزة أساسية لزيادة الصادرات وتوفير العملة الأجنبية، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق مستهدفاته التصديرية خلال السنوات المقبلة.