أستاذ تربوي يدعو لتطوير طابور الصباح والإذاعة المدرسية وبناء شخصية الطالب
أكد الدكتور عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا للتربية بجامعة القاهرة، أن طابور الصباح يُعد من الأنشطة التربوية المهمة التي ينبغي أن تحظى باهتمام حقيقي داخل المدارس، مشددًا على أن العبرة ليست بطول مدة الطابور، وإنما بجودة مضمونه وتأثيره التربوي، من خلال التخطيط الجيد للأنشطة الرياضية التي يمارسها الطلاب، وخضوعها لتوجيه ومتابعة التربية الرياضية وتقييمها بشكل منتظم.
وأوضح حجازي أن طابور الصباح لا يقتصر دوره على تنشيط الدورة الدموية فحسب، بل يمثل مساحة تربوية يتعلم فيها الطالب قيم الانضباط والالتزام والنظام واحترام الوقت، وهي قيم أساسية في بناء الشخصية المتوازنة وتعزيز السلوك الإيجابي داخل المدرسة وخارجها.
وفيما يتعلق بالإذاعة المدرسية، شدد أستاذ علم النفس التربوي على ضرورة أن تكون بنسبة 80% موحدة على مستوى مدارس الجمهورية، على أن تتضمن إحدى فقراتها الثابتة آخر أخبار وقرارات وزارة التربية والتعليم، إلى جانب فقرات موجهة لغرس القيم، وبناء شخصية الطالب، وتعميق الوعي، ودعم استقلالية التفكير، والتشجيع على العلم والمعرفة.
وأشار إلى أن النسبة المتبقية، وقدرها 20%، ينبغي أن تُخصص لإبراز إبداعات الطلاب داخل المدرسة، وتسليط الضوء على إنجازاتهم، إلى جانب عرض قرارات وأنشطة المدرسة، بما يعزز روح الانتماء ويشجع المواهب الطلابية.
وأكد الدكتور عاصم حجازي أهمية التكامل بين الإذاعة المدرسية ومجلة المدرسة، داعيًا إلى تطويرها من الشكل التقليدي المتمثل في مجلة الحائط إلى مجلة إلكترونية عبر إنشاء صفحة رسمية للمدرسة على موقع «فيسبوك»، تضم مقالات المعلمين والطلاب، وتخضع لإشراف أخصائي الصحافة المدرسية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن طابور الصباح والإذاعة المدرسية يمتلكان قدرة حقيقية على دعم تطوير التعليم بقوة، إلا أنهما لم يحصلا حتى الآن على القدر الكافي من الاهتمام، مطالبًا بالتركيز على «الكيف» وليس «الكم»، ونوعية ما يتعلمه الطالب ويمارسه داخل طابور الصباح، باعتباره المدخل الحقيقي للإصلاح التربوي.
.webp)