نص لم يكتمل» عرض مسرحي جديد يكشف أزمة المبدع على خشبة آفاق
تستعد فرقة فنون المسرح لتقديم عرضها المسرحي الجديد «نص لم يكتمل»، في تجربة فنية مختلفة تراهن على تفكيك أزمة المبدع وصراعه الداخلي، وذلك ثاني أيام عيد الفطر المبارك في تمام الساعة السابعة مساءً، على خشبة مسرح آفاق بوسط البلد.
«نص لم يكتمل»… حين يصبح المؤلف أسير فكرته
تدور أحداث مسرحية «نص لم يكتمل» داخل شقة المؤلف، حيث تتحول محاولة كتابة نص مسرحي إلى مواجهة نفسية قاسية مع الذات، في عمل يعتمد على تداخل الواقع بالخيال، وتتجسد فيه الشخصيات بوصفها امتدادًا مباشرًا لأفكار المؤلف المتعثرة.
رؤية درامية تكسر الجدار الرابع
العمل من تأليف متولي حامد، ودراماتورج وإخراج محمد ممدوح صالح، ويعتمد على بناء مسرحي ذكي يكسر الجدار الرابع، إذ يقف المؤلف داخل نصه، يخلق الشخصيات ثم يتراجع عنها، ويمزق أوراقه، في تعبير صريح عن أزمة الإبداع، والخوف من الاكتمال.
شخصيات تحاصر المؤلف
تضم مسرحية «نص لم يكتمل» مجموعة من الشخصيات التي تحاصر المؤلف نفسيًا وفكريًا، من بينها المنتج، والأب والأم، والأبناء، والطفلة نورا، إلى جانب شخصية عادل صديق المؤلف، الذي يمثل صوت المواجهة والاتهام، ويفضح فكرة الهروب تحت مسمى البحث عن الذات.
صدام إنساني يكشف ثمن الهروب
وتصل الأحداث إلى ذروتها مع المواجهة الحادة بين المؤلف وصديقه عادل، حيث يُطرح السؤال الجوهري:
هل كان ما فعله المؤلف شجاعة للبحث عن النفس، أم ضعفًا أدى إلى خسارة كل شيء، بما في ذلك زوجته «شهرت» وحياته المستقرة؟
إخراج يعتمد على التجريد والرمزية
اعتمد المخرج محمد ممدوح صالح في «نص لم يكتمل» على ديكور بسيط يتمثل في صالة شقة المؤلف، مع توظيف الإضاءة والسبوت لايت لتجميد حركة الشخصيات في لحظات الانكسار، بما يعكس الصراع الداخلي للمبدع دون مباشرة أو خطابية.
عرض ينتظر النقاش
ومن المنتظر أن يفتح عرض «نص لم يكتمل» نقاشًا واسعًا حول أزمة الإبداع، وحدود التضحية، والثمن الإنساني الذي يدفعه المبدع في رحلة البحث عن ذاته، في عمل مسرحي يراهن على العمق الفكري والبساطة البصرية في آن واحد.
.webp)