رئيس "المصرية المتحدة للتنمية الزراعية": الزراعة العمود الفقري للأمن القومي.. والبنود التحتية مفتاح الاستثمار في قلب الصحراء
أكد المهندس الشوربجي علي غريب، رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية المتحدة للتنمية الزراعية، أن الزراعة لم تعد مجرد نشاط اقتصادي تقليدي، بل تحولت إلى الركيزة الأساسية للأمن القومي المصري، مشددًا على أن الأزمات العالمية والحروب الأخيرة أثبتت أن قوة الدولة ترتكز على محورين لا ينفصلان، وهما القوة العسكرية والسيادة الغذائية.
وردًا على التساؤل الاقتصادي المطروح حول الأولوية بين القطاعين الزراعي والصناعي، أوضح "غريب"، خلال لقائه ببرنامج "صناع الفرصة"، المذاع على قناة "المحور"، أن العلاقة بينهما هي علاقة تكامل عضوي، قائلاً: "الزراعة هي الأم، لكن الصناعة هي المحرك المكمل؛ فكل ما يخرج من الأرض، من مناجم ومحاجر ومحاصيل، يصب في نهاية المطاف في قوالب صناعية، بدءاً من الصناعات الغذائية وصولاً إلى الصناعات الدوائية التي تعتمد في أساسها على الزراعة".
وكشف عن مفارقة لافتة، مشيراً إلى أن نحو 90% من كبار رجال الأعمال يجمعون على أن الاستثمار الزراعي هو الخيار الأول والأكثر استدامة عند بلوغ مرحلة معينة من الخبرة، لما يوفره من استقرار وقيمة مضافة حقيقية للمجتمع.
وحول مقومات النجاح الزراعي، شدد على أن الدولة المصرية اتخذت خطوات استراتيجية بتطوير البنية التحتية، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن زراعة أو صناعة بدون شبكة طرق قوية لربط المزارع بالأسواق.
محطات طاقة وكهرباء مستدامة، علاوة على أنظمة ري وصرف حديثة ومحطات تنقية متطورة.
واستشهد بتجارب دولية وعالمية، موضحاً أن أزمة "كورونا" والنزاعات الدولية الحالية، وحتى تجارب دول عانت من حصار طويل كالعراق، أثبتت أن الاعتماد على الذات في الغذاء والتصنيع المحلي هو السبيل الوحيد للنجاة من التقلبات السياسية والاقتصادية.
وأشار إلى أن مشتقات الزراعة تدخل في أكثر من 150 قطاعاً مختلفاً، مما يجعل الاستثمار في الأرض هو الاستثمار في مستقبل الصحة، الغذاء، والاقتصاد الشامل للدولة.
